ها أنا أشاهد ذرات النور تفر من قبضة الظلام...
لترسم في السماء ملامح يوم جديد؛
أحلاماً جديدة، آمالاً جديدة
بطعم النبيذ
تذوب فيه نجوم الليلة الفائتة
وما حمّلناها من خذلانات وحكايات حزينة
نقشت جروحها على جثة المدينة...
سنحتسي فناجين قهوتنا على عجالة
ونقلبها،
ونقرأ فيها حظنا مع السماء الطازجة الشهية
وحبيبات النور الدافئة الجديدة
ومن ثم نهرع إلى جثة المدينة
نداوي جراحها
نقبّل جبينها
ونكفكف دماءها التي سالت من جروح الأمس
فتبعث بين أيدينا عروساً
فستانها ملطخ بالدماء
تروي لنا حكاية من صُلبوا على أسوارها
ومن لبسوا تيجان الشوك
وحكاية استشهادها
وتنفض عنها غبار شهادة الأمس
استعدادا لشهادة اليوم...
مدينتنا تستشهد كل يوم
والحلاج يُصلب فيها كل يوم
وكتب ابن رشد تحرق فيها كل يوم
وما زالت أحلامنا تشعل الشمس كل صباح
صباح الخير أيتها المدينة!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق