ما الذي قلناه وما لم نقل؟
في أسطورة بادت ولم تزل؟
عن فارس أندلسي تاه في الصحراء
وتقطعت به السبل
أسطورة أم حقيقة؟
ترويها جنية الأساطير الحزينة
تهيم في المدينة
تشدو بأغنية رقيقة
تحدثنا عن ذاك البطل
وما حل به وما نزل
سيفه وتر
دمعه مطر
صلاته موال يطرب منذ الأزل
أصحاب الأحلام المنكسرة
وأكفاً خابت رجاءاتها
في ظلال القمر
والملائكة ضلت عن سماءاتها
وعلقت في دهاليز الحجر
تليق الأساطير الحزينة
بالمدن الحزينة
وعيون أذبلها طول السهر
أكف ترتفع
وعيون تتدلى
وكأن السماء لا تستمع
لوتر حين يتجلى
بأغنية
وأمنية
ورقصة تستجدي سماء صافية
تبحث عن قطرة أمل
في جنون شعوذة
أو تعويذة دجل
على بقايا جثتي حفرت الطلاسم
ووشمت الحروف المقدسة
والموت لا يزال يعدنا
بعالم سحري
ليس من الأرض ولا من السماء
من أجل تلك الوعود
كم سالت من الدماء؟
وجثث تراكمت فوق بتلات الورود
كل ذلك من أجل تلك الوعود!
والحروف لا تزال تعدنا
والموت لا يزال يعدنا
وأهازيج البطل
لم تعد تجدنا
بين حجر وحجر
وحرف وحرف
أساطير وملائكة وحكاية بطل
وشيطان يتلاعب بالدهاليز حتى لا نصل
ويستمر التيه جيلاً بعد جيل
ويبقى الأمل... أسطورة المعذبين
حتى آخر التنزيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق