الأحد، 3 يوليو 2011

قرانا التائهة

يورق الليلُ في قُرانا التائهة  
شفاهاً تتّقد
تتحسّس الطريق بحذرٍ هَوَسِيّ
إلى شجرة التفاح  
حيث تستفيء الأحلام
ويُزهر الصّمتُ أنّاتٍ محرّمة
وحفيفَ أغطيةٍ زهريّة
تذوب في سكون القمر الأخرس.

يورق الليل في قرانا التائهة
عيوناً مُهترئة
تبحث عن ملاكٍ تُحمّله
ابتهالاتٍ متحشرجة
وصلواتٍ مُغبَرّة
تكسّرت على جدران المعابد.
ومعابد قرانا ...
صمّاء
لم تعدها الملائكة منذ الطوفان.

يورق الليل في قرانا التائهة
أكفّاً متشقّقة
تعُدّ خيبات النهار:
كم إلهاً قُتل
كم ملاكاً سقط
وكم من آمال مُعلّقة
قطفتها العفاريت

يورق الليل في قرانا التائهة
رؤوس شياطين
تتدلّى من السماء
تمدّ أعناقها
تُطلّ علينا من كُوّات بيوتنا
لتُعلن نفسها:
آلهة على قرانا التائهة ...

فتحتفل القرى بالآلهة الجديدة:
يحيى الإله 
عاش الإله
سُبحان الإله ...

قُرانا التائهة لا تُتقن إلا الحلم والصلاة.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق